غازي عناية

203

أسباب النزول القرآني

هؤلاء الآيات : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ، وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ . الآية : 54 . قوله تعالى : وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . أخرج الفريابي ، وابن أبي حاتم عن ماهان قال : « جاء ناس إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : إنّا أصبنا ذنوبا عظاما فما ردّ عليهم شيئا ، فأنزل اللّه : وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا . الآية . وأخرج الواحدي عن عكرمة قال : نزلت في الذين نهى اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم عن طردهم ، فكان إذا رآهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، بدأهم بالسلام ، وقال : الحمد للّه الذي جعل في أمّتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام » . الآية : 91 . قوله تعالى : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ . أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : « جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف ، فخاصم النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال له النبي : أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى ، هل تجد في التوراة أن اللّه يبغض الحبر السمين - وكان حبرا سمينا - فغضب ، وقال : ما أنزل اللّه على بشر من شيء ، فقال له أصحابه : ويحك ! ! ولا على موسى ، فأنزل اللّه : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . وأخرج الواحدي من رواية الوالبي عن ابن عباس قال : « قالت اليهود : يا محمد ، أنزل اللّه عليك كتابا ؟ قال : نعم . قالوا : واللّه ، ما