غازي عناية
204
أسباب النزول القرآني
أنزل اللّه من السماء كتابا ، فأنزل اللّه تعالى : قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ الآية : 93 . قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ . أخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ . قال : « نزلت في مسيلمة ، ومن قال : سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ قال : نزلت في عبد اللّه بن سعد بن أبي السرح ، كان يكتب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فيملي عليه : عَزِيزٌ حَكِيمٌ فيكتب غَفُورٌ رَحِيمٌ ، ثم يقرأ عليه ، فيقول : نعم سواء ، فرجع عن الإسلام ، ولحق بقريش » . الآية : 94 . قوله تعالى : وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ . أخرج ابن جرير وغيره عن عكرمة قال : قال النضر بن الحارث : سوف تشفع لي اللّات ، والعزّى ، فنزلت هذه الآية : وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى إلى قوله : شُرَكاءُ . الآية : 100 . قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ . روى الواحدي عن الكلبي ، قال : « نزلت هذه الآية في الزنادقة ، قالوا : إنّ اللّه تعالى ، وإبليس أخوان ، واللّه خالق النّاس ، والدواب ، وإبليس خالق الحيات ، والسباع ، والعقارب ، فذلك قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ .