غازي عناية
202
أسباب النزول القرآني
وروى الواحدي عن محمد بن الحنفية ، والسدي ، والضحاك : « نزلت في كفار مكة كانوا ينهون الناس عن اتباع محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ويتباعدون بأنفسهم عنه ، وهو قول ابن عباس » . الآية : 33 . قوله تعالى : قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . روى الترمذي ، والحاكم عن عليّ : « أن أبا جهل قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : إنّا لا نكذبك ، ولكن نكذّب بما جئت به ، فأنزل اللّه : فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ . الآيتان : 52 - 53 . قوله تعالى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ، وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ . روى ابن حبّان ، والحاكم عن سعد بن أبي وقّاص قال : لقد نزلت هذه الآية في ستة : أنا ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأربعة ، قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أطردهم ، فإنا نستحيي أن نكون تبعا لك كهؤلاء ، فوقع في نفس النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما شاء اللّه ، فأنزل اللّه : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ إلى قوله : أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ وروى الواحدي عن خباب بن الأرت قال : فينا نزلت ، كنا ضعفاء عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالغداة ، والعشيّ فعلّمنا القرآن ، والخير ، وكان يخوفنا بالجنّة ، والنّار ، وما ينفعنا ، والموت ، والبعث ، فجاء الأقرع بن حابس التميمي ، وعيينة بن حصن الفزاري ، فقالا : إنّا من أشراف قومنا ، وإنّا نكره أن يرونا معهم ، فاطردهم إذا جالسناك . قال : نعم . قالوا : لا نرضى حتى نكتب بيننا كتابا ، فأتى بأديم ، ودواة ، فنزلت