غازي عناية

199

أسباب النزول القرآني

وروى أحمد ، والترمذي ، والحاكم عن عليّ قال : لمّا نزلت : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . قالوا يا رسول اللّه ، في كل عام ؟ فسكت قالوا : يا رسول اللّه ، في كل عام ؟ قال : لا ، ولو قلت نعم ، لو حسبت ، فأنزل اللّه ، : لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ . الآيات : 106 - 108 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ الآيات . أخرج الواحدي عن ابن عباس قال : « كان تميم الداري ، وعدي بن زيد يختلفان إلى مكة ، فصحبهما رجل من قريش من بني سهل ، فمات بأرض ليس بها أحد من المسلمين ، فأوصى إليهما بتركته ، فلما قدما دفعاها إلى أهله ، وكتما جاما كان معه من فضة كان مخوصا بالذهب ، فقالا : لم نره ، فأتي بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فاستحلفهما باللّه ما كتما ، ولا اطلعا ، وخلّى سبيلهما ، ثم إن الجام وجد عند قوم من أهل مكة ، فقالوا : ابتعناه من تميم الداري ، وعدي بن زيد ، فقام أولياء السهمي ، فأخذوا الجام ، وحلف رجلان منهم باللّه ، إن هذا الجام جام صاحبنا ، وشهادتنا أحق من شهادتهما ، وما اعتدينا ، فنزلت هاتان الآيتان : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إلى آخرها .