غازي عناية

198

أسباب النزول القرآني

اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . روى مسلم عن أبي الربيع ، وروى البخاري عن أبي نعمان عن حماد عن أنس قال : « كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر في بيت أبي طلحة ، وما شرابهم الّا الفضيخ ، والبسر ، والتّمر ، وإذا مناد ينادي : إن الخمر قد حرمت . قال : فأريقت في سكك المدينة ، فقال أبو طلحة : أخرج فأرقها ؟ قال : فأرقتها ، فقال بعضهم : قتل فلان ، قتل فلان ، وهي في بطونهم . قال : فأنزل اللّه تعالى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا الآية . الآية : 100 . قوله تعالى : قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . أخرج الواحدي ، والأصبهاني في ( الترغيب ) عن جابر : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذكر تحريم الخمر ، فقام أعرابي ، فقال : إني كنت رجلا كانت هذه تجارتي ، فاعتقبت منها مالا ، فهل ينفع ذلك المال ، إن عملت بطاعة اللّه تعالى ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إن اللّه لا يقبل إلّا الطيب ، فأنزل اللّه تعالى تصديقا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم : قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ . الآية . الآية : 101 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْها وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ . روى البخاري عن انس بن مالك قال : « خطب النبي صلّى اللّه عليه وسلم خطبة فقال رجل : من أبي ؟ قال فلان ، فنزلت هذه الآية » . وروى البخاري عن ابن عباس قال : « كان قوم يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، استهزاء ، فيقول الرجل : من أبي ؟ ويقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي ؟ فأنزل اللّه فيهم هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ حتى فرغ من الآية كلها .