غازي عناية
197
أسباب النزول القرآني
الآية : 90 - 91 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ . روى الواحدي عن سعيد بن أبي وقاص قال : « أتيت على نفر من المهاجرين ، فقالوا : تعال نطعمك ، ونسقيك خمرا - وذلك قبل أن يحرم الخمر - فأتيتهم في حش - والحش هو البستان - وإذا رأس جزور مشويا عندهم ، ودنّ من خمر ، فأكلت ، وشربت معهم ، وذكرت الأنصار ، والمهاجرين ، فقلت : المهاجرون خير من الأنصار ، فأخذ الرجل لحى الرأس ، فجذع أنفي بذلك ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبرته ، فأنزل اللّه تعالى ، في شأن الخمر : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ الآية . رواه مسلم عن أبي حنيفة . وروى الواحدي عن عمر بن الخطاب قال : « اللهمّ بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية التي في البقرة : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ فدعى عمر ، فقرأت عليه ، فقال : اللهم بيّن لنا من الخمر بيانا شافيا ، فنزلت الآية التي في النساء : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى فكان منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أقام الصلاة ينادي : لا يقربن الصلاة سكران ، فدعي عمر ، فقرأت عليه ، فقال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت هذه الآية : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ فدعي عمر ، فقرأت عليه ، فلما بلغ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قال عمر : انتهينا » . الآية : 93 . قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ