غازي عناية
193
أسباب النزول القرآني
موسى ، وعيسى ، وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ، ونحن له مسلمون . فلما ذكر عيسى جحدوا نبوّته ، وقالوا : لا نؤمن بعيسى ، ولا بمن آمن به ، فأنزل اللّه فيهم : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا الآية . الآية : 64 . قوله تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ الآية . أخرج الطبراني عن ابن عباس قال : « قال رجل من اليهود يقال له النّباش بن قيس : إن ربك بخيل لا ينفق ، فأنزل اللّه : وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ وفي فنحاص رأس يهود قينقاع في رواية أبي الشيخ الآية : 67 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ . أخرج أبو الشيخ عن الحسن أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه بعثني برسالة فضقت بها ذرعا ، وعرفت أن الناس مكذبي ، فوعدني لأبلغن ، أو ليعذبني . الآية : 67 . قوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ أخرج الواحدي عن عائشة ( رضي اللّه عنها ) قالت : « سهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذات ليلة ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما شأنك ؟ ! قال : ألا رجل صالح يحرسنا الليلة ، فقالت : بينما نحن في ذلك سمعت صوت السلاح ، فقال من هذا ؟ قال : سعد ، وحذيفة ، جئنا نحرسك ، فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى سمعت غطيطه ، ونزلت هذه الآية ، فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأسه من قبة أدم ، وقال : « انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني اللّه » . وروى الواحدي عن عكرمة عن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويحرس ، وكان يرسل معه أبو طالب رجالا من بني هاشم يحرسونه