غازي عناية

192

أسباب النزول القرآني

تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ . الآية . الآية : 58 . قوله تعالى : وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ . أخرج الواحدي عن السدي قال : « نزلت في رجل من نصارى المدينة ، كان إذا سمع المؤذن يقول : أشهد أن محمدا رسول اللّه قال : حرق الكاذب ، فدخل خادمه بنار ذات ليلة ، وهو نائم ، وأهله نيام ، فطارت منها شرارة في البيت ، فاحترق هو ، وأهله » . وقال آخرون : « ان الكفار لمّا سمعوا الآذان حضروا ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ذلك ، وقالوا : يا محمد ، لقد أبدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم ، فإن كنت تدعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياء من قبله ، ولو كان في هذا خير ، كان أولى النّاس به الأنبياء ، والرسل من قبلك ، فمن أين لك صياح ، كصياح البعير ، فما أقبح من صوت ، ولا أسمج من كفر ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فأنزل : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً الآية . وروى الواحدي عن الكلبي قال : « كان منادي الرسول صلّى اللّه عليه وسلم إذا نادى إلى الصلاة فقام المسلمون إليها قالت اليهود : قوموا صلّوا ، واركعوا ، على طريق الاستهزاء ، والضحك ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 59 . قوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ . روى أبو الشيخ ، وابن حبّان عن ابن عباس قال : « أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم نفر من اليهود فيهم : أبو ياسر بن أخطب ، ونافع بن أبي نافع ، وغازي بن عمرو ، فسألوه عمن يؤمن به من الرسل ، قال : أومن باللّه ، وما أنزل إلى إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط ، وما أوتي