غازي عناية

191

أسباب النزول القرآني

ولاية اليهود على عبادة بن الصامت ، فهو لك دونه ، فقال : قد قبلت ، فأنزل اللّه تعالى فيهما : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إلى قوله تعالى : فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ . يعني عبد اللّه بن أبيّ يُسارِعُونَ فِيهِمْ وفي ولايتهم : يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ الآية » . الآية : 55 . قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ . روى الواحدي عن جابر بن عبد اللّه قال : « جاء عبد اللّه بن سلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، ان قوما من قريظة ، والنضير ، قد هاجرونا ، وفارقونا ، وأقسموا ألا يجالسونا ، ولا نستطيع مجالسة أصحابك لبعد المنازل ، وشكى ما يلقى من اليهود ، فنزلت هذه الآية : فقرأها عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : رضينا باللّه ، وبرسوله ، وبالمؤمنين أولياء » . وأخرج الطبراني في « الأوسط » بسند فيه مجاهيل عن عمار بن ياسر قال : « وقف على عليّ بن أبي طالب ، سائل ، وهو راكع في تطوع ، فنزع خاتمه ، فأعطاه السائل ، فنزلت : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ الآية . الآية : 57 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . روى أبو الشيخ ، وابن حبان ، عن ابن عباس قال : « كان رفاعة بن زيد بن التابوت ، وسويد بن الحارث ، قد أظهرا الإسلام ، ونافقا ، وكان رجل من المسلمين يوادهما ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا