غازي عناية

183

أسباب النزول القرآني

- سورة المائدة - الآية : 2 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً أخرج الواحدي عن ابن عباس قال : « نزلت في الخطيم ، واسمه شريح بن ضبيع الكندي ، أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم من اليمامة إلى المدينة ، فخلّف خيله خارج المدينة ، ودخل وحده على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : إلام تدعو الناس ؟ ! ، قال : إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة . فقال : حسن إلّا أن لي أمراء لا نقطع أمرا دونهم ، ولعلي أسلم وآتي بهم - وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه : يدخل عليكم رجل يتكلم بلسان شيطان - ثم خرج من عنده ، فلما خرج قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لقد دخل بوجه كافر ، وخرج بعقبى غادر ، وما الرجل مسلم ، فمرّ بسرح المدينة ، فاستاقه ، فطلبوه ، فعجزوا عنه ، فلما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام القضية سمع تلبية حجاج المدينة ، فقال لأصحابه : هذا الخطيم ، وأصحابه ، وكان قد قلد هديا من مسرح المدينة ، وأهدى إلى الكعبة ، فلما توجهوا في طلبه أنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ يريد ما أشعر للّه ، وان كانوا على غير دين الاسلام » ، الآية : 2 . قوله تعالى : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وأخرج الواحدي ، وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأصحابه بالحديبية حين صدهم المشركون عن البيت - وقد اشتد ذلك عليهم - فمر بهم ناس من المشركين يريدون العمرة ، فقال