غازي عناية

184

أسباب النزول القرآني

أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : نصدّ هؤلاء كما صدنا أصحابهم ، فأنزل اللّه تعالى : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا أي ، ولا تعتدوا على هؤلاء العمّال ، وإن صدكم أصحابهم » . الآية : 3 . قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً أخرج الواحدي : « نزلت هذه الآية يوم الجمعة ، وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع سنة عشر ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم بعرفات على ناقته العضباء » . وأخرج الواحدي عن طارق بن شهاب قال : « جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) فقال : يا أمير المؤمنين ، إنكم تقرءون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، فقال : أيّ آية هي ؟ قال : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فقال عمر : واللّه إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، والساعة التي نزلت فيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشية يوم عرفة في يوم عرفة ، في يوم جمعة » . رواه البخاري ، ومسلم عن جعفر بن عون . الآية : 4 . قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ . روى الطبراني ، والحاكم ، والبيهقي ، وغيرهم عن أبي رافع قال : « جاء جبريل ( عليه السلام ) إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فاستأذن عليه ، فأذن له ، فأبطأ ، فأخذ رداءه ، فخرج إليه ، وهو قائم بالباب ، فقال : قد أذنّا