غازي عناية
165
أسباب النزول القرآني
أن الذي جئتكم به لحق ، فقالوا : ما نعرف ذلك يا محمد ، فأنزل اللّه تعالى فيهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا الآية . الآية : 48 . قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً . أخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : « جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : إن لي ابن أخ لا ينتهي عن الحرام ، قال : وما دينه ، قال : يصلّي ، ويوحّد اللّه ، قال : استوهب منه دينه ، فإن أبي فابتعه منه ، فطلب الرجل ذلك منه ، فأبى عليه ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبره فقال : وجدته شحيحا على دينه ، فنزلت : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . الآية : 49 . قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا . أخرج الواحدي عن الكلبي قال : « نزلت في رجال من اليهود ، أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم باطفالهم ، وقالوا : يا محمد ، هل على أولادنا هؤلاء من ذنب ؟ قال : لا . فقالوا : والذي نحلف به ، ما نحن إلا كهيئتهم ، ما من ذنب نعمله بالنهار إلا كفّر عنا بالليل ، وما من ذنب نعمله بالليل إلا كفّر عنا بالنهار ، فهذا الذي زكّوا به أنفسهم . الآية : 51 . قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا . أخرج الواحدي من طريق محمد بن إسحاق الثقفي ، عن عبد الجبار بن العلاء عن سفيان عن عمرو عن عكرمة قال : « جاء حييّ بن أخطب ، وكعب بن الأشرف إلى أهل مكة ، فقالوا لهم : أنتم أهل الكتاب ، وأهل العلم القديم ، فاخبرونا عنا ، وعن محمد ، فقالوا : ما أنتم ، ومحمد ؟ ؟