غازي عناية
166
أسباب النزول القرآني
قالوا : نحن ننحر الكوماء ، ونسقي اللبن على الماء ، ونفك العاني ، ونصل الأرحام ، ونسقي الحجيج ، وديننا القديم ، ودين محمد الحديث ، قالا : بل أنتم خير منه ، وأهدى سبيلا ، فأنزل اللّه تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ إلى قوله : وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً . وأخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال : « كان الذين حزبوا الأحزاب من قريش ، وغطفان ، وبني قريظة : حييّ بن أخطب ، وسلام بن أبي الحقيق ، وأبو رافع ، والربيع ابن أبي الحقيق ، وأبو عمارة ، وهودة بن قيس ، وكان سائرهم من بني النضير ، فلما قدموا على قريش قالوا : هؤلاء أحبار يهود ، وأهل العلم بالكتب الأولى ، فاسألوهم : أدينكم خير أم دين محمد ؟ ؟ ، فسألوهم ، فقالوا : دينكم خير من دينه ، وأنتم أهدى منه ، وممن اتبعه ، فأنزل اللّه : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ إلى قوله : مُلْكاً عَظِيماً . الآية : 58 . قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً . و روى الواحدي : « أنها نزلت في عثمان بن طلحة الحجبي من بني عبد الدار ، كان سادن الكعبة ، فلما دخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم مكة يوم الفتح أغلق عثمان باب البيت ، وصعد السطح ، فطلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المفتاح ، فقيل : إنه مع عثمان ، فطلب منه ، فأبى ، وقال : لو علمت أنه رسول اللّه لم أمنعه المفتاح ، فلوّى علي بن أبي طالب يده ، وأخذ منه المفتاح ، وفتح الباب ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم البيت ، وصلّى فيه ركعتين فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ، ليجمع له بين السقاية ، والسدانة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليّا أن