غازي عناية

164

أسباب النزول القرآني

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : قم يا أسلع ، فتيمم ، فأراني التّيمم ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين ، فقمت فتيممت ثم رحلت له » . و أخرج الواحدي عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عباس ، عن عمار بن ياسر ، قال : عرّس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بذات الجيش ، ومعه عائشة زوجته ، فانقطع عقد لها من جذع أظفار ، فحبس الناس ، ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر ، وليس معهم ماء ، فأنزل اللّه تعالى على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم قصة التطهر بالصعيد الطيب ، فقام المسلمون ، فضربوا بأيديهم الأرض ، ثم رفعوا أيديهم ، فلم يقبضوا من التراب شيئا ، فمسحوا بها وجوههم ، وأيديهم إلى المناكب ، ومن بطون أيديهم إلى الآباط . قال الزهري : وبلغنا أن أبا بكر قال لعائشة ، واللّه إنك ما علمت أنك مباركة » . الآية : 44 . قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ . أخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال : « كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود ، وإذا كلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لوّى لسانه ، وقال : أرعنا سمعك يا محمد حتى نفقهك ، ثم طعن في الإسلام دعابة ، فأنزل اللّه فيه : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ الآية . الآية : 47 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا . أخرج ابن إسحاق عن ابن عباس قال : « كلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رؤساء من أحبار اليهود ، منهم : عبد اللّه بن صوريا ، وكعب بن أسيد ، فقال لهم : يا معشر يهود ، اتقوا اللّه ، واسلموا ، فو اللّه ، إنكم لتعلمون