غازي عناية
163
أسباب النزول القرآني
أخرج أبو داود ، والترمذي ، والنّسائي ، والحاكم عن علي قال : « صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما ، فدعانا ، وسقانا من الخمر ، فأخذت الخمر منّا ، وحضرت الصلاة ، فقدّموني ، فقرأت : قل يا أيها الكافرون ، لا أعبد ما تعبدون ، ونحن نعبد ما تعبدون ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ . الآية : 43 . قوله تعالى : وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا . أخرج ابن جرير عن يزيد بن أبي حبيب : « إن رجالا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد ، فكانت تصيبهم جنابة ، ولا ماء عندهم ، فيريدون الماء ، ولا يجدون ممرا إلا في المسجد ، فأنزل اللّه : وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي . الآية : 43 . قوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً . أخرج ابن أبي حاتم ، عن مجاهد قال : « نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار كان مريضا ، فلم يستطع أن يقوم ، فيتوضأ ، ولم يكن له خادم يناوله ، فذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى الآية . و أخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي ، قال : « نال أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم جراح ، ففشت فيهم ، ثم ابتلوا بالجنابة ، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فنزلت : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى . الآية كلها » . و أخرج الطبراني عن الأسلع قال : « كنت أخدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأرحل له ، فقال لي ذات يوم ، يا أسلع : قم فأرحل ، فقلت : يا رسول اللّه ، أصابتني جنابة ، فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأتاه جبريل بآية الصعيد ،