غازي عناية
162
أسباب النزول القرآني
الربيع - وكان من النقباء - وامرأته حبيبة بنت زيد بن أبي هريرة ، وهما من الأنصار ، وذلك أنها نشزت عليه ، فلطمها ، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : أفرشته كريمتي ، فلطمها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لتقتص من زوجها ، وانصرفت مع أبيها ، لتقتص منه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ارجعوا ، هذا جبريل ( عليه السلام ) أتاني ، وأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أردنا أمرا ، وأراد اللّه أمرا ، والذي أراد اللّه خير ، ورفع القصاص » . و أخرج ابن جرير من طرق عن الحسن ، وبعضها : « أن رجلا من الأنصار لطم امرأته ، فجاءت تلتمس القصاص ، فجعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم بينهما القصاص ، فنزلت : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ . ونزلت : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ . الآية : 37 . قوله تعالى : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً . أخرج ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة ، أو سعيد ، عن ابن عباس قال : « كان كردم بن زيد حليف كعب بن الأشرف ، وأسامة بن حبيب ، ونافع بن أبي نافع ، وبحري بن عمرو ، وحيي بن أخطب ، ورفاعة بن زيد بن التابوت يأتون رجالا من الأنصار ينصحون لهم ، فيقولون : لا تنفقوا أموالكم ، فإنّا نخشى عليكم الفقر في ذهابها ، ولا تسارعوا في النفقة ، فإنكم لا تدرون ما يكون ، فأنزل اللّه فيهم : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ إلى قوله : وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً . الآية : 43 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ .