غازي عناية

158

أسباب النزول القرآني

صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر في بني سلمة ماشيين ، فوجدني النبي صلّى اللّه عليه وسلم لا أعقل شيئا ، فدعا بماء فتوضأ ، ثم رشّ عليّ ، فأفقت ، فقلت : ما تأمرني أن أصنع بمالي ؟ ؟ ، فنزلت : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ و أخرج الواحدي من طريق بشر بن الفضل ، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : « جاءت امرأة بابنتين لها ، فقالت : يا رسول اللّه ، هاتان بنتا ثابت بن قيس ، أو قالت : سعد بن الربيع ، قتل معك يوم أحد ، وقد استفاء عمهما مالهما ، وميراثهما ، فلم يدع لهما مالا إلا أخذه ، فما ترى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فو اللّه ، ما ينكحان أبدا إلا ولهما مال ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يقضي اللّه في ذلك ، فنزلت سورة النساء ، وفيها : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إلى آخر الآية ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أدع لي المرأة وصاحبها ، فقال لعمهما : أعطهما الثلثين ، وأعط أمهما الثمن ، وما بقي فلك » . و أخرج ابن جرير عن السدّي قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون الجواري ، ولا الضعفاء من الغلمان ، لا يورث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال ، فمات عبد الرحمن أخو حسّان الشاعر ، وترك امرأة يقال لها أمّ كحّة ، وخمس بنات ، فجاء الورثة يأخذون ماله ، فشكت أمّ كحّة ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه هذه الآية : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ، ثم قال في أمّ كحّة : وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ . الآية : 19 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً . روى البخاري ، وأبو داود والنسائي ، عن ابن عباس قال : « كانوا