غازي عناية

159

أسباب النزول القرآني

إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته ، إن شاء بعضهم تزوّجها ، وإن شاءوا زوّجوها ، فهم أحق بها من أهلها ، فنزلت هذه الآية » . و أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم بسند حسن ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف . قال : « لما توفّي أبو قيس بن الأسلت ، أراد ابنه أن يتزوج امرأته ، وكان لهم ذلك في الجاهلية ، فأنزل اللّه : لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ الآية . الآية : 22 . قوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا . أخرج ابن أبي حاتم ، والفريابي ، والطبراني ، عن عدي بن ثابت ، عن رجل من الأنصار ، قال : توفيّ أبو قيس بن الأسلت - وكان من صالحي الأنصار - فخطب ابنه قيس امرأته ، فقالت : إنما أعدّك ولدا ، وأنت من صالحي قومك ، فأتت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبرته فقال : ارجعي إلى بيتك ، فنزلت هذه الآية : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ . و أخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي ، قال : « كان الرجل إذا توفي عن امرأته كان ابنه أحق بها أن ينكحها إن شاء ، إن لم تكن أمّه أو ينكحها من شاء ، فلمّا مات أبو قيس بن الأسلت ، قام ابنه محصن ، فورث نكاح امرأته ، ولم يورّثها من المال شيئا ، فأتت النبي صلّى اللّه عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال : ارجعي لعلّ اللّه ينزل فيك شيئا ، فنزلت هذه الآية : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ . ونزلت : لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً الآية . وروى الواحدي : « إن الآية نزلت في حصن بن أبي قيس ، تزوج امرأة أبيه كبيشة بنت معن ، وفي الأسود بن خلف تزوج امرأة أبيه ، وصفوان بن أمية بن خلف ، تزوج امرأة أبيه فاختة بنت الأسود بن