غازي عناية

138

أسباب النزول القرآني

قيس : فيّ واللّه ، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض ، فجحدني ، فقدمته إلي النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : لك بيّنة ؟ ؟ قلت : لا ، فقال لليهودي : أتحلف ؟ قلت : إذن يحلف ، فيذهب بمالي ، فأنزل اللّه ( عز وجل ) : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ الآية . وأخرج البخاري عن عبد اللّه بن أبي أوفى : « أن رجلا أقام سلعة له في السوق ، فحلف باللّه لقد أعطي بها ما لم يعطه ليوقع فيها رجلا من المسلمين ، فنزلت هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا . الآيتان 79 - 80 . قوله تعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ، وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . أخرج ابن إسحاق ، والبيهقي عن ابن عباس قال : « قال أبو رافع القرظي : حين اجتمعت الأحبار من اليهود ، والنصارى من أهل نجران عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ودعاهم إلى الاسلام قالوا أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى ! قال : معاذ اللّه ، فأنزل اللّه في ذلك : ما كانَ لِبَشَرٍ إلى قوله بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . وأخرج عبد الرزاق في تفسيره عن الحسن قال : « بلغني أن رجلا قال : يا رسول اللّه ، نسلّم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك ؟ ؟ قال : لا . ولكن أكرموا نبيّكم ، واعرفوا الحق لأهله ، فإنه لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون اللّه ، فأنزل اللّه تعالى : ما كانَ لِبَشَرٍ إلى قوله بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . الآيات 86 - 89 . قوله تعالى : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ