غازي عناية
139
أسباب النزول القرآني
إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . روى النسائي ، وابن حبّان ، والحاكم عن ابن عباس قال : « كان رجل من الأنصار أسلم ثمّ ارتدّ ، ثم ندم ، فأرسل إلى قومه ، ارسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هل لي من توبه ، فنزلت الآية كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا إلى قوله فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فأرسل اليه قومه ، فأسلم . وروى الواحدي عن عكرمة عن ابن عباس قال : « إن رجلا من الأنصار ارتدّ فلحق بالمشركين ، فأنزل اللّه تعالى : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ إلى قوله إِلَّا الَّذِينَ تابُوا فبعث بها قومه إليه ، فلما قرأت عليه قال : واللّه ما كذبني قومي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا كذب رسول اللّه على اللّه ، واللّه عزّ وجلّ أصدق الثلاثة ، فرجع ثانيا ، فقبل منه الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وتركه . الآية : 93 . قوله تعالى : كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . روى الواحدي عن أبي روق ، والكلبي قالا : « نزلت حين قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إنه على ملة إبراهيم ، فقالت اليهود : كيف ، وأنت تأكل لحوم الإبل ، وألبانها ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : كان ذلك حلالا لإبراهيم ، فنحن نحله ، فقالت اليهود : كل شيء أصبحنا اليوم نحرمه ، فإنه كان على قوم إبراهيم حتى انتهى إلينا ، فأنزل اللّه ( عز وجل ) تكذيبا لهم : كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ الآية . الآية : 96 . قوله تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ