غازي عناية
130
أسباب النزول القرآني
الآية : 23 - 24 . قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ . أخرج ان أبى حاتم ، وابن المنذر عن عكرمة عن ابن عباس قال : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيت المدارس على جماعة من اليهود ، فدعاهم إلى اللّه ، فقال له نعيم بن عمرو ، والحارث بن زيد : على أيّ دين أنت يا محمد ؟ ؟ قال : على ملة إبراهيم ، ودينه . قالا : فإن إبراهيم كان يهوديا . فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : فهلمّا إلى التوراة فهي بيننا ، وبينكم ، فأبيا عليه ، فأنزل اللّه : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إلى قوله يَفْتَرُونَ » . الآية : 26 . قوله تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : « ذكر لنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سأل ربه أن يجعل ملك الروم ، وفارس في أمّته ، فأنزل اللّه تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ الآية » . الآية : 28 - 29 . قوله تعالى : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ، قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أخرج ابن جرير من طريق سعيد ، أو عكرمة عن ابن عباس قال : « كان الحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف ، وابن أبي الحقيق ،