غازي عناية

123

أسباب النزول القرآني

من أهل الطائف قدم المدينة ، وله أولاد : رجال ، ونساء ، ومعه أبواه ، وامرأته ، فمات بالمدينة ، فرفع ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأعطى الوالدين ، وأعطى أولاده بالمعروف ، ولم يعط امرأته شيئا غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول ، وفيه نزلت : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً الآية » . الآية : 256 . قوله تعالى : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . أخرج الواحدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد ، فتحلف لئن عاش لها ولد ، لتهودنّه ، فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم أناس من الأنصار ، فقالت الأنصار : يا رسول اللّه ، أبناؤنا ، فأنزل اللّه تعالى : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ » . قال سعيد بن جبير : « فمن شاء لحق بهم ، ومن شاء دخل في الاسلام » . وأخرج الواحدي عن مسروق قال : « كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان ، فتنصرا قبل أن يبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم قدما المدينة في نفر من النصارى يحملون الطعام ، فأتاهما أبوهما ، فلزمهما ، وقال : واللّه ، لا أدعكما حتى تسلما ، فأبيا أن يسلما ، فاختصموا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، أيدخل بعضي النار ، وأنا أنظر ؟ ! فأنزل اللّه عز وجل : لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فخلّى سبيلهما » . الآية : 267 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ