غازي عناية
124
أسباب النزول القرآني
مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ روى الواحدي ، والترمذي ، وابن ماجة ، وغيرهم عن البراء قال : « نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، كنا أصحاب نخل ، وكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته ، وقلّته ، وكان أناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الصيص ، والحشف ، وبالقنو قد انكسر فيعلقه ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ الآية » . وروى الحاكم عن جابر قال : « أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر ، فجاء رجل بتمر ردئ ، فنزل القرآن : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ الآية » . الآية : 274 . قوله تعالى : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس قال : « نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب ، كانت معه أربعة دراهم ، فأنفق بالليل درهما ، وبالنهار درهما ، وسرا درهما ، وعلانية درهما » . وأخرج الواحدي عن الكلبي قال : « نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) لم يكن يملك غير أربعة دراهم ، فتصدق بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرا ، وبدرهم علانية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما حملك على هذا ؟ ! قال : حملني أن أستوجب على اللّه الذي وعدني ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ألا إن ذلك لك . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » .