غازي عناية

115

أسباب النزول القرآني

ذلك بالمزدلفة ، فأنزل اللّه تعالى : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ . الآية : 200 ، قوله تعالى : فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ . أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : « كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم يقول الرجل منهم : كان أبي يطعم ، ويحمل الحمالات ، ويحمل الديات ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم ، فأنزل اللّه : فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : « كان قوم من الأعراب يجيئون إلى الموقف ، فيقولون اللّهمّ اجعله عام غيث ، وعام خصب ، وعام ولاء ، وحسن ، لا يذكرون من أمر الآخرة شيئا ، فأنزل اللّه فيهم : فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ، ويجيء بعدهم آخرون من المؤمنين ، فيقولون : ربّنا آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » . الآية : 208 ، قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ أخرج ابن جرير عن عكرمة قال : « قال عبد اللّه بن سلمان ، وثعلبة ، وابن يامين ، وأسد ، وأسيد بن كعب ، وسعيد بن عمرو ، وقيس بن زيد ، وكلهم من اليهود : يا رسول اللّه : يوم السبت يوم نعظمه ، فدعنا فلنسبت فيه ، وان التوراة كتاب اللّه ، فدعنا ، فلنقم بها الليل ، فنزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً الآية . الآية : 215 ، قوله تعالى :