غازي عناية
116
أسباب النزول القرآني
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ . أخرج ابن جرير عن ابن جريج قال : « سأل المؤمنون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أين يضعون أموالهم ؟ فنزلت : يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ الآية . وأخرج ابن المنذر عن أبي حيان أن عمرو بن الجموح سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما ذا ننفق من أموالنا ، وأين نضعها ؟ ؟ فنزلت » . الآيتان : 217 ، 218 ، قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ الآية . أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في ( الكبير ) ، والبيهقي في ( سننه ) عن جندب بن عبد اللّه : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث رهطا ، وبعث عليهم عبد اللّه بن جحش ، فلقوا ابن الحضرمي ، فقتلوه ، ولم يدروا أن ذلك اليوم من رجب ، أو من جمادي ، فقال المشركون للمسلمين : قتلتم في الشهر الحرام ، فأنزل اللّه تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ الآية ، فقال بعضهم : إن لم يكونوا أصابوا وزرا ، فليس لهم أجر ، فأنزل اللّه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وأخرج الواحدي عن الزهري قال : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن جحش ، ومعه نفر من المهاجرين ، فقتل عبد اللّه بن واقد الليثي عمرو بن الحضرمي في آخر يوم من رجب ، وأسروا رجلين ، واستاقوا العير ، فوقف على ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال : لم آمركم بالقتال في الشهر الحرام ، فقالت قريش : استحل محمد الشهر الحرام ، فنزلت : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ إلى قوله : وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ، أي كانوا يقتلونكم ، وأنتم في حرم اللّه بعد إيمانكم ، وهذا أكبر عند اللّه من أن