محمدحسن القبيسي العاملي
379
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
جماعة من العامة كتبا عديدة فيها لا ثمرة لها فقها ، فترك الإطالة فيها أولى برعاية الوقت ، نعم القول بعدم وقوع النسخ شرعا باطل قطعا لما عرفت من وجود جملة معتد بها من الاحكام المنسوخة في الشريعة الاسلامية . المطلب الخامس [ في جواز نسخ القرآن بخبر الواحد ] في جواز نسخ القرآن بخبر الواحد : لا ينبغي الاشكال في الجواز عقلا كما لا ينبغي الشك في عدم وقوعه خارجا ، ثم لا ثمرة لهذا البحث قطعا ، فهناك دعاوى ثلاثة : والدليل على الأولى ان الخبر الواحد بعد ما ثبت طريقيته عرفا وأماريته على الواقع لم يكن فرق بين كون مؤداه عاما أو خاصا ، ناسخا أو منسوخا أو غير ذلك ، نعم لو قلنا إن طريقية خبر الواحد انما هي أمر اعتباري شرعي كان للقول بامكان قصر الشارع حجيته بما إذا لم يكن مؤداه ناسخا للقرآن مجال ، لكن المبنى والبناء فاسدان ، اما الأول فلان خبر الواحد حجة عقلائية لا تعبدية ، واما الثاني فلان دليل حجية خبر الواحد عام شامل لمحل النزاع . والدليل على الثانية أن موارد النسخ معدودة وكلها ثابتة بالقرآن على على ما اخترنا أو بالسنة المتواترة كما عليه العامة ولم توجد آية نسخت بخبر الواحد ، والقول بعدم الجواز مستدلا بالاجماع عجيب لان معقد الاجماع انما هو عدم الوقوع خارجا لا عدم الجواز عقلا . وأما الثالثة فلان الثمرة سالبة بانتفاء الموضوع . الأمر الثامن في كيفية نزول القرآن لا ريب في أمرين في المقام لا يتلازمان ظاهرا .