محمدحسن القبيسي العاملي

370

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

مثال الأول : تحريم كل ذي ناب ومخلب ، الذي ثبت بالسنة مع وجود اطلاق آية التحليل ، وهي قوله تعالى « 1 » : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ ، حيث إن دليل حرمة السباع حاكم على عموم الآية الافرادي ، وليس نسخا للآية . ومثال الثاني : اشتراط نفوذ عقد بنت الأخ على اذن عمتها ، واشتراط نفوذ عقد بنت الأخت على اذن خالتها إذ توهم ان الدليل الدال على ذلك ناسخ لقوله تعالى « 2 » : وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ، مع أنه تقييد لا نسخ . الثاني : ما ورد فيه خبران متعارضان من حيث النسخ وعدمه ، فمنه قوله تعالى « 3 » : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى ، الآية ، فقد ورد في تفسير العياشي من أنه نسختها آية الفرائض ، فقال البحراني : تحمل رواية النسخ على نسخ وجوب الاعطاء ، وتحميل رواية عدم النسخ على جواز الإعطاء واستحبابه ، فلا تنافى بين الروايتين . وقال أبو علي الطبرسي : اختلف الناس في هذه الآية على قولين أحدهما : انها محكمة غير منسوخة وهو المروي عن الباقر ( ع ) قال محمد الشيباني في نهج البيان : وقال قوم انها ليست منسوخة يعطى من ذكرهم اللّه على سبيل الندب والطعمة ، قلت وهذه الرواية عن الباقر والصادق عليهما السّلام تؤيد ما ذكرناه من الحمل بأن الآية محكمة غير منسوخة يعطون على سبيل الندب والطعمة ، ورواية النسخ ناسخة وجوب اعطائهم بآية الميراث ، انتهى . أقول : وأنت خبير بأن نفي الوجوب ليس بنسخ مضافا إلى ضعف السند فلنطرح الرواية الدالة على النسخ .

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 145 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 24 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية 8 .