محمدحسن القبيسي العاملي
369
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
ولا على خالتها ، بل ذكروا أن السنة تنسخ السنة ، وذلك نظير ما ورد من طرق العامة بأنه ( ص ) قال : كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي ألا فادخروها ، وكذا ما ورد أيضا من طرقهم بأنه ( ص ) قال : كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ، ومع ذلك كله حاول أبو مسلم بن بحر الاصفهاني الجواب عن موارد النسخ بتوجيهات ذكروها بأجوبتها في المطولات ، فأجاب عن اعتداد الزوجة في وفاة زوجها حولا كاملا : الزوجة لو كانت حاملا ومدة حملها حولا أعدت حولا فلا نسخ بل هو تخصيص ، فأجابوه بان المنسوخ كون الحول مدارا للاعتداد فلا يصح الجواب . وأجاب عن آية المناجاة بأنها نزلت لامتحان المسلمين وتمييز المؤمنين من المنافقين منهم ، فلما حصل ذلك الامتياز ارتفع ذلك الحكم لارتفاع سببه ، فأجابوه بأن لازم ذلك ان يكون أكثر الصحابة من المنافقين . وأجاب عن آية الثبات بان الحكم باق إذ لو كانوا ابطالا والمائتان في غاية الجبن والضعف بحيث يعلم قصورهم عن مقاومة العشرين وجب الثبات فيكون تخصيصا ، فأجابوه بعد تسليم ما ادعاه بأن لازم ذلك الا تكون خصوصية في العدد . وأجاب عن آية التوجه إلى الكعبة بان حكم التوجه إلى بيت المقدس لم يزل بالكلية لوجوب التوجه اليه عند الاشتباه أو العذر فهو تخصيص لا نسخ ، فأجابوه بأن التوجه إلى بيت المقدس حال الاشتباه ليس مقصودا لذاته ، والأحسن الجواب بالمنع عن هذا الحكم . المطلب الرابع [ الموارد المدعى فيها النسخ على أقسام ] الموارد المدعى فيها النسخ على أقسام : الأول : ما لا يكون نسخا في الحقيقة بل هو تخصيص أو تقييد . تقييد . ما ذا في التاريخ ج 19 م 24