محمدحسن القبيسي العاملي

321

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

بالليل وعزه كف الأذى عن الناس ، ومثل قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت ان ادرد أو ادره وما زال يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه وما زال يوصيني بالمرأة حتى ظننت انه لا ينبغي طلاقها وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت انه سيضرب له اجلا يعتق فيه ، ومثل قول جبرئيل حين فرغ من غزو الخندق : يا محمد ص : ان اللّه تبارك وتعالى يأمرك ان لا تصلي العصر الا ببني قريضة . ومثل قوله : امرني ربي بمداراة الناس كما امرني بأداء الفرائض ، ومثل قوله : انا معاشر الأنبياء أمرنا ان لا نكلم الناس الا بمقدار عقولهم ، ومثل قوله : ان جبرئيل اتاني من قبل ربي بأمر قرت به عيني وفرح به صدري وقلبي قال إن اللّه عزّ وجل يقول : أن عليا أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين ومثل قوله ص نزل علي جبرئيل فقال : يا محمد ان اللّه تعالى وتبارك زوج فاطمة عليا من فوق عرشه واشهد على ذلك خيار ملائكته فزوجها منه في الأرض واشهد على ذلك خيار الأرض . ومثل هذا كثير كله وحي ليس بقرآن ولو كان قرآنا مقرونا به وموصولا اليه غير مفصول عنه ، قال كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام لما جمعه فلما جاء به فقال لهم : هذا كتاب اللّه ربكم كما انزل على نبيكم لم يزد فيه حرف ، فقالوا لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك ، فانصرف وهو يقول : فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون . وقال الصادق عليه السّلام : القرآن واحد نزل من عند واحد على نبي واحد وانما الاختلاف من جهة الرواة وكلما كان في القرآن مثل قوله : لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، وفي مثل قوله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ، ومثل قوله : لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ ما ذا في التاريخ ج 19 - م 21