محمدحسن القبيسي العاملي

320

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

أقول : قد عرفت من تنويعنا للاخبار انه لم يوجد في شيء من تلك الكمية الوافرة من الاخبار على تنوعها ما يكون له سند صحيح ودلالة واضحة - معا - على التحريف فلا نتعرض لبعض ما يرد على شيخنا شيخ الطائفة المفيد ( ره ) . وقال في الفصل الأخير من ارشاده في سيرة القائم عجل اللّه فرجه ، وروى جابر عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : إذا قام قائم آل محمد ص ضرب فساطيط ويعلم الناس على ما انزل اللّه عزّ وجل فاصعب ما يكون على من حفظ اليوم لأنه يخالف التأليف ، ومن البديهي ان هذا الخبر بما له من سند ضعيف لا يدل على أزيد من مخالفة ترتيب القرآن مع ما انزله اللّه وهذا مما نوافق عليه ولا يضرنا شيئا . ( 3 ) قال الشيخ الصدوق ، باب الاعتقاد في مبلغ القرآن ، قال الشيخ : اعتقادنا ان القرآن الذي انزله اللّه تعالى على نبيه محمد ص هو ما بين الدفتين ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربعة عشر سورة ، وعندنا ان الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ولإيلاف قريش وألم تر كيف سورة واحدة ، ومن نسب الينا انا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب . وما روى من ثواب قراءة سورتين في ركعة والنهي عن القرآن بين سورتين في ركعة فريضة ، تصديق لما قلناه في امر القرآن وان مبلغه ما في أيدي الناس ، وكذلك ما روى من النهي عن راءة القرآن كله في ليلة واحدة وانه لا يجوز ان يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام ، تصديق لما قلناه أيضا . بل نقول : انه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة الف آية ، وذلك مثل قول جبرئيل للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ان اللّه يقول لك يا محمد دار خلقي مثل ما ادارى ، ومثل قوله : اتق شحناء الناس وعداوتهم ، ومثل قوله : عش ما شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك ملاقيه ، وشرف المؤمن صلاته