محمدحسن القبيسي العاملي
287
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
ثم أقول : أما سند كتاب سليم فلا ذكر له في الاحتجاج ، نعم قال الشيخ الإمام العلامة أبو منصور أحمد بن أبي طالب الطبرسي - طاب ثراه - في ديباجة كتاب الاحتجاج : ولا نأتي في أكثر ما نورده من الاخبار باسناده اما لوجود الاجماع عليه أو لموافقته لما دلت عليه العقول أو لاشتهاره في السير والكتب من المخالف والمؤالف الخ . . ولكن هذا المقدار لا يكفي لصحة الاستناد إلى جميع ما في الكتاب لعدم اثبات هذه الكليات : 1 - الاجماع . 2 - موافقة العقول . 3 - الاشتهار في الكتب ، لكل واحد من الروايات المذكورة فيه سندا موثوقا به . واما تقريب الاستدلال بهذه الرواية على التحريف فهو أن الجمع الصحيح للقرآن الشامل لكل آية منه على النحو النازل فمخصوص بعلي ( ع ) ، وما عدا جمعه فهو مشتمل على التغيير والتحريف . وفيه أن هذه الرواية تنص على أن جمع علي ( ع ) للقرآن كان جمعا تأليفيا مشتملا على النازل من اللّه حرفيا وعلى مفاده ومعناه ومقصوده ومؤوله ، وهذا وان دل على أن جمع علي ( ع ) كان جمعا مفيدا للأمة الاسلامية كافلا للمعارف والاحكام وسائر الشؤون المتعلقة بالتشريع الاسلامي ، الا انه لا يدل على الزيادة أو النقصان فيما هو الموجود من القرآن الذي جمعه عثمان : ثم اعلم اننا عمدنا إلى كل رواية وأجبنا عنها بما يلائمها من الجواب . 2 - وعن كتاب سليم « 1 » قال طلحة لعلي عليه السّلام : يا أبا الحسن ، شيء أريد ان أسألك عنه رأيتك خرجت بثوب مختوم فقلت : أيها الناس
--> ( 1 ) وفي الاحتجاج للطبرسي روى عن سليم بن قيس الهلالي .