محمدحسن القبيسي العاملي

284

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

وقال العلامة التقي المجلسي الأول في شرحه ( الفارسي ) على - من لا يحضره الفقيه - في باب ما يسجد عليه وما لا يسجد عليه ، أو كان في قرآن القوم لأنهم لم يذكروا أكثر الآيات والعامة أيضا معترفون في أكثر كتبهم ، الا انهم يقولون بأنها منسوخة ، وروى الكليني بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام بأن قرآنا نزله جبرئيل على سيد المرسلين كان سبعة عشر الف آية ، وتواترت الأحاديث على أن عليا ( ع ) جمع القرآن بعد النبي ص ، وعرضه على الصحابة وقال هذا قرآن انزله اللّه تعالى على الترتيب الذي نزله ، فقال المنافقون : لا حاجة لنا إلى قرآنك نحن نجمع القرآن ، فاجتمع منهم جمع جمعوا قراءين سبعة بسبع لغات من قريش ، وأودعها عمر في زمن خلافته إلى حفصة ، ولم يلتفت الناس إلى القرآن لابتلائهم بالحرب إلى زمن عثمان حيث ارسل إلى حفصة واخذه منها واختار من السبعة لغة وكتب ستة أو سبعة قراءين وارسلها إلى أطراف العالم وامر باحراق كل قرآن ليس بقرآنه ، وروى بأنه احرق أربعين ألفا من القرآن ، منها قرآن عبد اللّه بن مسعود حيث طلب منه فامتنع من اعطائه وقال بأنى قراءته على النبي صلى وآله مكررا فضربوه إلى أن عارضه الفتق . فأخذوا منه القرآن واحرقوه . ولذا لما احصى الصحابة مطاعنه وكتبوها ، كان من جملتها احراقه للمصاحف ، ومنها مصحف ابن مسعود الذي نقلوا أحاديث كثيرة في فضله في الصحاح الستة فافتوا - بعد الاستفتاء عن حكم من اتى بهذه الجرائم بقتله فقتلوه ، ومن جملتهم كانت عائشة وتقول : اقتلوا نعثلا قتل اللّه نعثلا . وبعد قتله ادعت ان قتله كان بأمر من أمير المؤمنين عليه السّلام وصار ذلك سببا لقتل ستة عشر آلاف من الصحابة انتهى . وقال المحدث الجليل المولى أبو الحسن الشريف الفتوني العاملي الاصفهاني في مقدمة تفسير - مرآة الأنوار - في المقدمة الثانية : اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها