محمدحسن القبيسي العاملي
261
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
ومنها ما عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد اللّه ( ع ) وانا استمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : مه ، كف عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ( ع ) قرأ كتاب اللّه تعالى على حده واخرج المصحف الذي كتبه على ع وقال اخرجه علي ( ع ) إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم هذا كتاب اللّه تعالى كما انزله اللّه على محمد ( ص ) وقد جمعته بين اللوحين فقالوا هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه فقال اما واللّه ما ترونه بعد يومكم هذا ابدا انما كان على أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه ، ويتمسك بهذا الخبر لأمور . الأول : ان المصحف الذي جمعه علي عليه السّلام هو القرآن الكامل النازل من السماء على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الثاني : وقوع التحريف في القرآن . الثالث : اننا مأمورون في زمن الغيبة بقراءة ما عند الناس من القرآن مادة وصورة واعرابا ولكن السند ضعيف بسالم بن سلمة ، واما دلالته على التحريف فنجيب عنهما فيما سيأتي . ومنها ما عن علي بن محمد عن بعض أصحابه عن البزنطي قال دفع إلي أبو الحسن عليه السّلام مصحفا وقال لا تنظر فيه ففتحته وقرأت : لم يكن الذين كفروا ، فوجدت اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال فبعث إلي ابعث إلي بالمصحف . وقد يستدل بهذا الخبر على وقوع التحريف بالنقيصة في القرآن ولكن الخبر ضعيف إذ لو قلنا بوثاقة علي بن محمد لكونه من مشايخ الكليني فلا ريب في أن بعض أصحابه مجهول فالسند ضعيف لا محالة واما الدلالة عليها .