محمدحسن القبيسي العاملي

262

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

أولا انه ما وجه دفع الإمام ( ع ) المصحف إلى من ينهاه عن النظر فيه مع أنه موضع سره . وثانيا : ما السبب في عصيان البزنطي ( وهو من الثقات الاجلاء ومن بطانة الرضا - ع ) ) لنهي الامام المفترض طاعته على الجميع ، وثالثا انه هل كانت أسماء المنافقين الموجودة في المصحف جزءا من الوحي أو بيانا لمصاديق المنافقين ، وخلاصة الكلام ان هذا الخبر ضعيف سندا ودلالة ولا يخفي عليك ان القول بأن القرآن المنزل من اللّه على نبيه ( ص ) له الوحدة من حيث المادة والصورة والهيئة ليس مختصا بالشيعة واخبارهم لأن الظاهر من بعض اخبار أهل السنة وأقوالهم أيضا وحدة القرآن في الأمور الثلاثة اي المادة والصورة والهيئة ( الاعراب ) فراجع جامع البيان عن أبي عمرو الداني قوله : أئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الافشى في اللغة والاقيس في العربية بل على الأثبت في الأثر ولا صح في النقل والرواية إذا ثبت عنهم لم يردها قياس عربية ولا فشو لغة لان القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها انتهى . الا ان يقال بان كلام الداني لا يدل الا على التوقيف لا الوحدة فالأحسن ان نتمسك بما نقل عن عبد الرحمن السلمي من أنه قال كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة انتهى . أضف إلى ذلك ان المدار على البرهان لا على كثرة أنصار قول وقلتها . التاسع : في بيان أمور ثلاثة . [ الأول : في تأسيس الأصل في المسألة ] الأول : في تأسيس الأصل في المسألة فنقول ان قراءة القرآن اما