محمدحسن القبيسي العاملي

254

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

وقيل لا : الناسخ والمنسوخ والخاص والعام والمجمل والمبين والمفسر وقيل : الامر والنهي والطلب والدعاء والخبر والاستخبار والزجر . وقيل : الوعد والوعيد والمطلق والمقيد والتفسير والاعراب والتأويل وقد ذكر ابن حيان خمسة وثلاثين معنى لسبعة أحرف ، بل قالوا الأقوال فيه أربعون . ولك ان تسأل القوم عن امكان الجمع بين المعنيين في كلام واحد بان تجعل المراد من الأحرف اللفظ ، وتقول : المراد سبعة لغات وفي نفس الوقت المعنى أيضا وتقول : المراد الامر والزجر الخ . ولك ان تسأل أيضا بان الشاهد على صدق - سبعة أحرف - على كل واحد من تلك المعاني موجود أم لا ؟ . ولك ان تسأل أيضا هل انه لا يكون فرق بين نزول القرآن وهو فعل اختياري توفيقي لمنزله وهو اللّه تعالى وبين الارجاع في القراءة إلى اختيار القارئ بشرط واحد فقط وهو عدم ختم رحمة بعذاب أو عذاب برحمة ، ثم إن الاتيان بالمترادفات بمعنى النقل بالمعنى ان كان جائزا خرج القرآن عن كونه معجزا في أسلوبه وأمكن الاتيان بمثله ، والطريف انه جاء في لفظ لعمرو بن العاص : فأي ذلك قرأتم فقد أصبتم ولا تماروا فيه فان المراء فيه كفر ، وليت شعري ما المراد من المراء فهل الدقة في القراءة ورعاية النظم والتركيب والتجنب عن الاخلال في أسلوب الوحي ، مراء ، وهل التصرف بالتشهي والاقتراح في الكلام الإلهي إصابة للحق وليس من الضوضاء في شيء وسيأتي تحقيق الحال فانتظر . السابع : وجوه الاختلاف في القراءات اختلاف القراءات يتنوع إلى أنواع عديدة وقبل بيان الأقوال فيها نقول : تختلف التقسيمات - على وجه العموم - بالوجوه والاعتبارات فلنا نظرا إلى ما هو المهم عندنا من الاحكام المتعلقة بافعال المكلفين ان نقسم الاختلافات في القراءة إلى أربعة أقسام :