محمدحسن القبيسي العاملي
255
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
الأول : الاختلاف المؤدي إلى الاختلاف في الحكم الشرعي كالاختلاف في قراءة يطهرن بتشديد الهاء وتخفيفه الموجب لاختلاف الحكم لان القراءة الأولى دالة على حرمة وطء الحائض إلى أن تغتسل بعد النقاء والقراءة الثانية دالة على كفاية النقاء في ارتفاع حرمة الوطء وفي مثله نقول بلزوم الرجوع إلى المرجحات كما يأتي : الثاني : الاختلاف المؤدي إلى الاختلاف في المعنى غير المربوط بالحكم لشرعي ، كقوله تعالى ننشرها الذي قرءا ننشزها أيضا وقوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ، على القراءتين و - تلقونه - على القراءتين أيضا أو طلح التي قرئت طلع أيضا . الثالث : الاختلاف المغير للصورة غير المغير للمنى كقوله تعالى : صيحة - التي قرئت زقية - أيضا ، أو قوله : وما عملت أيديهم التي قرئت - عملته - أيضا ، ونظيره الاختلاف في التقديم والتأخير نظير سكرة الموت بالحق التي قرئت : سكرت الحق بالموت . الرابع : الاختلاف في الأداء وأصناف هذا القسم كثيرة جدا كالادغام والاظهار والروم والاشمام ، وقراءة - هبت - وارجه وكفوا ونحو ذلك على انحاء مختلفة ، وإليك بيان جملة من الأقوال . بهذا الصدد قال ابن قتيبة : الاختلاف في القراءة على سبعة أقسام : الأول : الاختلاف في الاعراب غير المغير للصورة وللمعنى كقراءة - أطهر - لكم بالضم - و - بالفتح - وقراءة - هل يجازي الا الكفور - وهل يجازي الا الكفور - وقراءة ميسرة - بكسر السين - و - ميسرة - بضمها - و - فيضاعفه - بفتح الفاء وضمها . الثاني : الاختلاف في الاعراب غير المغير للصورة والمغير للمعنى كقراءة ربنا ( بفتح الباء ) باعد دعاء وربنا ( بضم الباء ) باعد بين أسفارنا ، وتلقونه وتلقونه بالتشديد والتخفيف وحتى يطهرن وحتى يطهرن ( بالتخفيف والتشديد ) .