محمدحسن القبيسي العاملي
238
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
وللخروج عن ابتغاء الفتن وترويج الآراء الباطلة والأهواء الزائفة وإشاعة المسالك الخيالية ، والمذاهب الشيطانية ، شأن بعض الصوفية وسائر الفرق المبتدعة ، وليعلم ان العلم بالمؤولات مخزون عند الأئمة الطاهرين عليهم السّلام . واما وجه الحاجة إلى شأن نزول الآيات فلان الخطأ في ذلك يفضى إلى اتهام البريء وتبرئة الخائن ، كما ترى ان بعض الكتاب القاصرين عن درك الحقائق الراهنة يذكرون ان شأن نزول آية الخمر انما هو اجتماع علي ( ع ) مع جماعة في مجلس شرب خمر ، مع أن التاريخ يشهد بكذب ذلك ، وترى بعضهم يقول بان قوله تعالى « 1 » : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ، انما نزلت في شأن ابن ملجم . واما وجه الحاجة إلى العلم بالانطباقات القهرية للعمومات بعد تحققها فلان اعجاز القرآن ينكشف بهذا العلم واخباره عن الملاحم والمغيبات ، وهنا تجدر الإشارة إلى بعض ما قيل في التفسير : 1 - التفسير ، كشف المراد عن اللفظ المشكل ، والتأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر ، وعليه فبيان الظاهر ليس بتفسير ، ويرجع إلى هذا ما نقلناه عن الشيخ الأنصاري ( ره ) من أن التفسير كشف للقناع ولا قناع للظاهر . 2 - وقال أبو العباس : التفسير والتأويل واحد ، وجعل في المنجد التأويل من معاني التفسير . 3 - وعن ابن عباس : التفسير على أربعة أوجه ( روى عنه ابن جرير ) . الأول : وجه تعرفه العرب من كلامها ، اي ما توضحه القواعد العربية .
--> ( 1 ) البقرة الآية 207 .