محمدحسن القبيسي العاملي
183
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
ويريد ان يرد الأمة بجهله إلى موارد الهلكة والضلال . ابدا ، لا يسمح بذلك . . بل ويرفض ذلك بقوة : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ) ( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ . . ) بينما العالم الذي يخشى اللّه ويطبق برنامج اللّه ومنهج القرآن على نفسه وفي حياته . . ويجاهد ويتحمل مسؤولية مجتمعه هو أولى بالقيادة و . ( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) ( فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً . ) . . والآن . . ومن أجل ان نعرف الهدف الاستراتيجي لحياة الأمة في القرآن . . فقد قلنا إن هناك نوعين من القيادة للمجتمع الانساني . . وهما : [ اقسام القيادة ] 1 - إدارة المجتمع الانساني . 2 - هداية المجتمع الانساني . لأن هناك هدفين لكل واحد منهما . . النوع الأول : فالهدف من الإدارة . . هو تحقيق سعادة المجتمع . بينما الهدف . . من النوع الثاني . . هو هداية المجتمع إلى الكمال اللائق . والفرق بينهما خيط رفيع جدا . . ولكن النتيجة تختلف كثيرا جدا . وكلمة الأمة - في القرآن - تنطوي على ضرورة الإمامة والقيادة بمعناها الثاني . . وتحمل - الإمامة - مدلول النوع الثاني . . للقيادة .