السيد محمدحسين الطباطبائي

19

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 ) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 ) قوله سبحانه : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ السور المفتتحة بحمد اللّه تبارك وتعالى - وهي : فاتحة الكتاب ، والأنعام ، والكهف ، وسبأ ، والملائكة « 1 » ، كما يعطيه التدبر - تشترك جميعا ببيان صور من صور الموجودات الجميلة المحمودة ، فيرجع حمده إلى اللّه تبارك وتعالى ، وهو المحمود بكلّ حمد . وسورة الأنعام تختصّ من بينها أنّها تبيّن بدء عالم الوجود على كثرتها من

--> ( 1 ) . اي : سورة فاطر .