السيد محمدحسين الطباطبائي
65
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
وفيه عن الباقر والصادق - عليهما السلام - قالا : « هو الرجل يصلح بين الرجلين ، فيحمل ما بينهما من الإثم » . « 1 » وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال : « إذا دعيت لتصلح بين اثنين فلا تقل : عليّ يمين أن لا أفعل » . « 2 » وقريب من الرواية ما في تفسير العيّاشي عن الباقر والصادق - عليهما السلام - في الآية : « يعني الرجل يحلف أن لا يكلّم أخاه وما أشبه ذلك ، أو لا يكلّم امّه » . « 3 » قوله سبحانه : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ . . . في الكافي عن مسعدة عن الصادق - عليه السلام - قال : « اللغو : قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ، ولا يعقد على شيء » . « 4 » أقول : وروي مثله عنه - عليه السلام - من غير الطريق . « 5 » وفي المجمع عنه وعن الباقر - عليهما السلام - مثله . « 6 » وقوله - عليه السلام - : « ولا يعقد . . . » إلى آخره ، مستفاد من قوله تعالى : بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ثمّ استدراكه تعالى بقوله : وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ . وفي التذييل باسم « الحليم » إشعار بالكراهة ؛ لما فيه من الاستخفاف .
--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 112 ، الحديث : 338 . ( 2 ) . الكافي 2 : 210 ، الحديث : 6 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 112 ، الحديث : 339 . ( 4 ) . الكافي 7 : 443 ، الحديث : 1 . ( 5 ) . عوالي اللآلي 2 : 124 ، الحديث : 341 . ( 6 ) . مجمع البيان 2 : 93 .