السيد محمدحسين الطباطبائي
66
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 226 إلى 228 ] لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 ) وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 228 ) قوله سبحانه : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ . . . في الكافي عن الباقر والصادق - عليهما السلام - أنّهما قالا : « إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولا حقّ في الأربعة الأشهر ، ولا إثم عليه في كفّه عنها في الأربعة الأشهر ، فإن مضت الأربعة الأشهر قبل أن يمسّها فما سكتت « 1 » ورضيت فهو في حلّ وسعة ، فإن رفعت أمرها قيل له : إمّا أن تفيء فتمسّها ، وإمّا أن تطلّق ، وعزم الطلاق أن يخلّي عنها ، فإذا حاضت وطهرت طلّقها ، وهو أحقّ
--> ( 1 ) . في المصدر : « فسكتت »