السيد محمدحسين الطباطبائي
310
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
مائة وأربعين رجلا قتلوا سبعين رجلا وأسروا سبعين ، فلمّا كان يوم أحد أصيب من المسلمين سبعون رجلا فاغتمّوا بذلك فنزلت » . « 1 » قوله سبحانه : قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ عن تفسير القمّي : وكان الحكم في الأسارى يوم بدر ، القتل ، فقامت الأنصار فقالوا : يا رسول اللّه ! هبهم لنا ولا تقتلهم حتّى نفاديهم ، فنزل جبرئيل فقال : إنّ اللّه قد أباح لهم الفداء أن يأخذوا من هؤلاء القوم ويطلقوهم على أن يستشهد منهم في عام قابل بعدد من يأخذون منهم الفداء ، فأخبرهم رسول اللّه بهذا الشرط فقالوا : قد رضينا به ، نأخذ العام الفداء من هؤلاء القوم ونتقوّى به ويقتل منّا في عام قليل بعدد من نأخذ منه الفداء وندخل الجنّة ، فأخذوا منهم الفداء وأطلقوهم ، فلما كان يوم أحد قتل من أصحاب رسول اللّه سبعون ، فقالوا : يا رسول اللّه ! ما هذا الذي أصابنا وقد كنت تعدنا النصر ؟ فأنزل اللّه : لَمَّا أَصابَتْكُمْ ، و قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ، أي بما اشترطتم يوم بدر . « 2 » أقول : وروي هذا المعنى في المجمع « 3 » عن عليّ - عليه السلام - . قوله سبحانه : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً في المجمع ، عن الباقر - عليه السلام - : « نزلت في شهداء بدر وأحد معا » . « 4 »
--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 205 ، الحديث : 151 ؛ تفسير الصافي 2 : 146 ؛ البرهان في تفسير القرآن 2 : 525 ، الحديث : 6 . ( 2 ) . تفسير الصافي 2 : 146 ؛ عن تفسير القمي 1 : 126 . ( 3 ) . مجمع البيان 2 : 876 . ( 4 ) . مجمع البيان 2 : 881 .