السيد محمدحسين الطباطبائي
306
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
أوثق من المشاورة » . « 1 » قوله سبحانه : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ في تفسير القمّي : نزلت في حرب بدر ، وكان سبب نزولها أنّه كان في الغنيمة التي أصابوها [ يوم بدر ] قطيفة حمراء ففقدت ، فقال رجل من أصحاب رسول اللّه : ما لنا لا نرى القطيفة ؟ ما أظنّ إلّا رسول اللّه أخذها ، فأنزل اللّه في ذلك هذه الآية ، فجاء رجل إلى رسول اللّه ، فقال : إنّ فلانا غلّ قطيفة حمراء فاحفرها « 2 » هنالك ، فأمر رسول اللّه بحفر ذلك الموضع ، فأخرج القطيفة . « 3 » وفي المجالس ، عن الصادق - عليه السلام - : « إنّ رضى الناس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء اللّه ورسله وحجج اللّه - عليهم السلام - ؛ ألم ينسبوا يوسف - عليه السلام - إلى أنه همّ بالزنا ؟ ألم ينسبوا أيوب عليه السلام ، إلى أنه ابتلى بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود إلى أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها وأنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل تزوج بها ؟ ألم ينسبوا موسى إلى أنه عنّين وآذوه حتى برأه اللّه مما قالوا وكان عند اللّه وجيها ؟ ألم ينسبوا جميع أنبياء اللّه إلى أنهم سحرة طلبة الدنيا ؟ ألم ينسبوا مريم بنت عمران - عليها السلام - إلى أنّها حملت بعيسى من رجل نجّار اسمه يوسف ؟ ألم ينسبوا نبينا - محمد صلّى اللّه عليه وآله - إلى أنّه شاعر مجنون ؟ ألم ينسبوه إلى أنه هوى امرأة زيد بن حارثة فلم يزل بها حتى
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 77 : 61 ، الحديث : 4 . ( 2 ) . في المصدر : « فأخبأها » ( 3 ) . تفسير القمي 1 : 126 ؛ تفسير الصافي 2 : 144 .