السيد محمدحسين الطباطبائي

205

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

بين الأنبياء المسمّين . وفي البحار عن القصص ، عن أبي بصير ، قال : سألت عن عمران أكان نبيّا ؟ فقال : نعم ، كان نبيّا مرسلا إلى قومه . . . الحديث . « 1 » ثمّ إنّ إخباره تعالى بعيسى بالوحي يصدّقه قوله : نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فإنّه مشعر بأنّ حملها كان عندها ذكرا . وأيضا يستفاد من الرواية أنّ قوله : وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى ، مقول قولها ، ويؤيّده قراءة وَضَعَتْ بصيغة المتكلّم وحده ، وأمّا قراءة وَضَعَتْ بصيغة المفردة الغائبة ، فعليها قوله : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ جملة معترضة غير محكيّة عن قولها . قوله سبحانه : فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ أي تقبّلها من حيث تعلّق النذر بها إذ كانت نذرت ما في بطنها من الولد ، وإن كانت تزعم كونها ذكرا . وقوله تعالى : وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً بمنزلة الإخبار عن استجابة دعائها إذ قالت : وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ قوله سبحانه : كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا في تفسير القمّي في ذيل الرواية السابقة : فلمّا بلغت مريم صارت في المحراب وأرخت على نفسها سترا ، وكان لا يراها أحد ، وكان يدخل عليها زكريّا

--> ( 1 ) . بحار الأنوار 14 : 202 ، الحديث : 14 ؛ القصص للراوندي : 214 ، الحديث : 278 .