السيد محمدحسين الطباطبائي
171
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
ويؤيّد ما مرّ عدّة من الروايات : ففي تفسير العيّاشي سئل أبو عبد اللّه - عليه السلام - عن المحكم والمتشابه ، قال : المحكم ما يعمل به ، والمتشابه ما اشتبه على جاهله . « 1 » وفيه أيضا عنه عليه السلام : إنّ القرآن محكم ومتشابه ، فأمّا المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين ، وأمّا المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ، والراسخون في العلم هم آل محمّد . « 2 » وفيه أيضا عن مسعدة بن صدقة ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ، قال : الناسخ : الثابت المعمول به ، والمنسوخ : ما قد كان يعمل به ثمّ جاء ما نسخه ، والمتشابه : ما اشتبه على جاهله . « 3 » قال : وفي رواية : الناسخ : الثابت ، والمنسوخ : ما مضى ، والمحكم : ما يعمل به ، والمتشابه : الذي يشبه بعضه بعضا . « 4 » وفي الكافي عن الباقر - عليه السلام - في حديث ، قال : فالمنسوخات من المتشابهات . « 5 » وفي العيون عن الرضا - عليه السلام - : من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه
--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 162 ، الحديث : 3 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 162 - 163 ، الحديث : 4 ؛ البرهان في تفسير القرآن 2 : 366 ، الحديث : 11 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 11 - 12 ، الحديث : 7 ؛ البرهان في تفسير القرآن 1 : 156 ، الحديث : 12 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 10 - 11 ، الحديث : 1 ؛ تفسير الصافي 1 : 65 . ( 5 ) . الكافي 2 : 28 ، الحديث : 1 .