السيد محمدحسين الطباطبائي

36

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

أستعين على أموري كلّها باللّه الذي لا تحقّ العبادة إلّا له ، المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعي » . « 1 » أقول : وهو إشارة إلى ما ذكرناه آنفا : أنّ التسمية في هذه السورة لتتميم الإخلاص ، على ما يقتضيه لفظ الاستعانة الذي لا يستعمل إلّا في مورد يحتاج فيه إلى التتميم دون أصل العمل . وفي العيون ، والمعاني ، عن الرضا - عليه السلام - : « يعني اسم نفسي بسمة من سمات اللّه وهي العبادة » قيل له : ما السمة ؟ قال : « العلامة » . « 2 » أقول : وهذا معنى كالمتولّد من المعنى الذي أشرنا إليه ، فإنّ العبد إذا وسم عبادته باسم اللّه لزم ذلك أن يسم نفسه التي ينسب العبادة إليها بسمة من سماته تعالى . وفي التهذيب : عن الصادق - عليه السلام - ، وفي العيون ، وتفسير العيّاشي ، عن الرضا - عليه السلام - : « إنّها أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من ناظر العين إلى بياضها » . « 3 » أقول : وسيأتي معناه في الكلام على الاسم الأعظم . وفي العيون : عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : « إنّها من الفاتحة وإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان يقرؤها ويعدّها آية منها ، ويقول : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني » . « 4 »

--> ( 1 ) . التوحيد : 231 ، الحديث : 5 ؛ تفسير الإمام العسكري - عليه السلام - : 21 ، الحديث : 5 . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2 : 236 ، الحديث : 19 ؛ معاني الأخبار : 3 ، الحديث : 1 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 2 : 289 ، الحديث : 15 ؛ عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 1 : 8 ، الحديث : 11 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 21 ، الحديث : 13 . ( 4 ) . عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2 : 270 ، الحديث : 59 .