السيد محمدحسين الطباطبائي
304
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 178 إلى 179 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 178 ) وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) قوله سبحانه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ حيث جعل سبحانه زمام الحكومة والولاية بيد المؤمنين خاصّة ، خصّهم بالخطاب ، وإن كان مجرى الحكم جميع المنتحلين بالإسلام ، وبه يرتفع ما يتراءى من الاختلاف بين الروايات : ففي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : « هي لجماعة المسلمين ، ما هي للمؤمنين خاصّة » . « 1 » وعن البرقي عن الصادق - عليه السلام - في الآية : « هي لجماعة المسلمين ؟
--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 75 ، الحديث : 159 .