السيد محمدحسين الطباطبائي

305

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

قال : هي للمؤمنين خاصّة » . « 1 » قوله سبحانه : الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ . . . - إلى آخر الآية - نسبة الآية إلى قوله : أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ « 2 » نسبة التفسير - فلا وجه لما ربّما يدّعى من نسخ هذه بتلك - فلا يقتل حرّ بعبد ، ولا رجل بأنثى ، وهو الذي يدلّ عليه روايات أهل البيت - عليهم السلام - : ففي تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال : « لا يقتل الحرّ بعبد ، ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم دية العبد ، وإن قتل رجل امرأة فأراد أولياء المقتول أن يقتلوا ، أدّوا نصف ديته إلى أولياء « 3 » الرجل : . « 4 » وفي الكافي عن الحلبي عن الصادق - عليه السلام - قال : « سألته عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ « 5 » قال : يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما عفى . وسألته عن قول اللّه - عزّ وجلّ - : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ، قال : ينبغي للّذي عليه « 6 » الحقّ أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية وينبغي للّذي عليه الحقّ أن لا يمطل أداه « 7 » إذا

--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 78 ، الحديث : 174 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 45 . ( 3 ) . في المصدر : « أهل » ( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 75 ، الحديث : 158 . ( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 45 . ( 6 ) . في المصدر : « له » ( 7 ) . في المصدر : « أخاه »