السيد محمدحسين الطباطبائي

193

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

عليه ، إنّه هو التوّاب الرحيم . فقلت له : يا بن رسول اللّه ! فما يعني بقوله : فَأَتَمَّهُنَّ ؟ قال : يعني أتمّهن إلى القائم إثنى عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين . قال المفضّل : فقلت له : يا بن رسول اللّه ! فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ، « 1 » قال : يعني بذلك الإمامة ، جعلها في عقب الحسين إلى يوم القيامة . قال : فقلت له : فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ، وهما جميعا ولدا رسول اللّه ، وسبطا رسول اللّه ، وسيّدا شباب أهل الجنّة ؟ فقال : إنّ موسى وهارون كانا نبيّين مرسلين أخوين ، فجعل اللّه النبوّة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لأحد أن يقول : لم فعل اللّه ذلك وإنّ الإمامة خلافة اللّه - عزّ وجلّ - ، ليس لأحد أن يقول : لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن ؛ لأنّ اللّه هو الحكيم في أفعاله ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . . . » « 2 » الحديث . وفي تفسير العيّاشي بأسانيد عن صفوان الجمّال ، قال : « كنّا بمكّة ، فجرى الحديث في قول اللّه : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قال : أتمّهنّ بمحمّد وعليّ والأئمّة من ولد عليّ ، في قول اللّه : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . . . » ، « 3 » الحديث . « 4 »

--> ( 1 ) . الزخرف ( 43 ) : 28 . ( 2 ) . معاني الأخبار : 126 - 127 ، الحديث : 1 . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 34 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 57 ، الحديث : 88 .