زيد بن علي بن الحسين ( ع )
276
تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )
( 40 ) سورة حم المؤمن « 1 » أخبرنا أبو جعفر قال : حدّثنا علي بن أحمد ، قال : حدّثنا عطاء بن السائب عن أبي خالد عن زيد بن علي عليهما السّلام في قوله تعالى : ذِي الطَّوْلِ ( 3 ) معناه ذو الغنى والتفضل « 2 » . وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ( 10 ) معناه مقت اللّه إيّاكم في الدّنيا كان أكبر من مقتكم أنفسكم إذا عاينتم العذاب « 3 » . وقوله تعالى : أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ( 11 ) معناه كنّا أمواتا في أصلاب آبائنا ، ثمّ أحييتنا ، ثمّ أمتنا فيها ، ثمّ « 4 » أحييتنا في الآخرة . ومثله وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ « 5 » [ أي ] أمواتا في أصلاب آبائكم ثمّ أحياكم في أرحام أمهاتكم وأخرجكم منها ثمّ أماتكم في الدّنيا ثمّ أحياكم في الآخرة « 6 » . وقوله تعالى : فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا ( 11 ) معناه أقررنا بها . وقوله تعالى : يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ ( 15 ) معناه الوحي « 7 » . وقوله تعالى : لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ( 15 - 16 ) فيوم التّلاق : هو يوم القيامة ، حين يلتقي الخلق من الأولين
--> ( 1 ) وتسمى سورة غافر . ( 2 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 2 / 194 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 385 . ( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 3 / 6 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 385 . ( 4 ) في ى : و . ( 5 ) سورة البقرة 2 / 28 . ( 6 ) جاء في كتاب الأمالي لابن الشجري عن زيد بن علي في تفسير الآية « قالوا احياؤهم في القبول واماتتهم قال الإمام زيد بن علي عليهما السّلام وهي كقوله ( كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) 2 / 304 . وهذان الرأيان لزيد سبق أن ذهب إليهما مفسرون آخرون . انظر مجمع البيان للطبري 8 / 516 . ( 7 ) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 386 .